العلامة المجلسي

28

بحار الأنوار

المجازي . والصفا - مقصورا - جمع الصفاة وهي الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت . والجامس : اليابس الجامد ، قال الخليل في كتاب العين : جمس الماء : جمد ، وصخرة جامسة لزمت مكانا . انتهى . والضمير في علوها وسفلها إما راجع إلى المجاري ، أو إلي النملة أي ارتفاع أجزاء بدنها وانخفاضها على وجه تقتضيه الحكمة . وقال الجوهري : الشراسيف : مقاط الأضلاع وهي أطرافها التي تشرف على البطن ويقال : الشرسوف : غضروف معلق بكل ضلع ، مثل غضروف الكتف . لقضيت من خلقها عجبا القضاء بمعنى الأداء أي لأديت عجبا ، ويحتمل أن يكون بمعنى الموت أي لقضيت نحبك من شدة تعجبك ، ويكون عجبا مفعولا لأجله . ولو ضربت أي سرت ، كما قال تعالى : إذا ضربتم في الأرض . غاياته أي غايات فكرك . إلا سواء أي في دقة الصنعة وغموض الخلقة ، أو في الدلالة على الفاطر وكمال قدرته وعلمه . والقلال بالكسر جمع قلة بالضم ، وهي أعلى الجبل . زعموا أنهم كالنبات أي كما زعموا في النبات ، أو كنبات لا زارع له حيث لا ينسب إلى الزارع وإن نسب إلى ربه تعالى . لما وعوا أي جمعوا وحفظوا . وأسرج لها حدقتين أي جعلهما مضيئتين كالسراج ، ويقال : حدقة قمراء أي منيرة ، كما يقال : ليلة قمراء أي نيرة بضوء القمر . بهما تقرض بكسر الراء أي تقطع . والمنجل - كمنبر - : حديدة يقضب بها الزرع ، شبهت بها يداها . والذب : الدفع والمنع . في نزواتها أي وثباتها . وخلقها كله الواو حالية . سلما بالكسر وبالتحريك أي استسلاما وانقيادا . وأرسى أي أثبت أي جعل لها رجلين يمكنها الاستقرار بهما على الأراضي اليابسة والندية . والهطل : تتابع المطر . والديم بكسر الدال وفتح الياء جمع الديمه بالكسر ، وهي المطر الذي ليس فيه رعد ولا برق . والجذوب : قلة النبات والزرع . 2 - الإحتجاج : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى . قال : فمن لم يدله خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ودوران الفلك بالشمس والقمر والآيات العجيبات على أن وراء ذلك أمرا هو أعظم منه فهو في الآخرة أعمى . قال : فهو عما لم يعاين أعمى وأضل سبيلا . بيان : لعل المراد على هذا التفسير : فهو في أمر الآخرة التي لم ير آثارها أشد عمى وضلالة .